أحمد عمر أبو شوفة

198

المعجزة القرآنية حقايق علمية قاطعة

الأمثال في القرآن الكريم 1 - روى البيهقي عن أبي هريرة أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « إن القرآن أنزل على خمسة أوجه حلال وحرام ومحكّم ومتشابه وأمثال فاعملوا بالحلال واجتنبوا الحرام واتبعوا المحكم وآمنوا بالمتشابه واعتبروا بالأمثال » . 2 - وحقيقة المثل : إخراج الغامض إلى الظاهر : ولما للأمثال من فوائد امتن اللّه علينا بقوله : وَضَرَبْنا لَكُمُ الْأَمْثالَ [ إبراهيم : 45 ] ، وبقوله : وَتِلْكَ الْأَمْثالُ نَضْرِبُها لِلنَّاسِ وَما يَعْقِلُها إِلَّا الْعالِمُونَ [ العنكبوت : 43 ] ، وسمي مثلا لأنه ماثل بخاطر الإنسان أبدا أي : شاخص فيتأسى به ويتعظ . 3 - ويأتي المثل بمعنى الصفة كقوله تعالى : وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلى [ النحل : 60 ] وقوله : مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ أُكُلُها دائِمٌ وَظِلُّها تِلْكَ عُقْبَى الَّذِينَ اتَّقَوْا وَعُقْبَى الْكافِرِينَ النَّارُ [ الرعد : 35 ] . 4 - والعرض من المثل : تشبيه الخفي بالحسي ، والغائب بالشاهد كتشبيه الإيمان بالنور ، والكفر بالظلمة . 5 - ويستعمل المثل لبيان الحال كقوله تعالى : مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ ناراً فَلَمَّا أَضاءَتْ ما حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُماتٍ لا يُبْصِرُونَ [ البقرة : 17 ] . 6 - ويستعمل للوصف : وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلى [ النحل : 60 ] كما مر في الصفحة أعلاه ، وكقوله تعالى ذلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْراةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ [ الفتح : 29 ] ، وكقوله تعالى : كَمَثَلِ صَفْوانٍ عَلَيْهِ تُرابٌ [ البقرة : 264 ] .